You are here:: Interviews لقاء موقع صوتك
 
 

لقاء موقع صوتك

E-mail Print

شربل روحانا لصوتك: غايتي هي التعبير عن نفسي بشتّى الوسائل والأساليب


تقول في حوار لك مع إذاعة شام أنك لم تفكر ولا مرة بأن تكون إلاّ موسيقيا هل لهذا علاقة بنشأتك ضمن عائلة موسيقية فنية؟

بالفعل ومنذ الطفولة، كانت الموسيقى خياري الوحيد. بالطبع لم أكن أعي آنذاك ما معنى أن يكون الإنسان موسيقيا بما تحمل حياة الموسيقيين من إيجابيات وسلبيات. وأعتقد على الأرجح بأن وجودي ضمن عائلة تهتم بالموسيقى والفنون كان لع الأثر الكبير في مساعدتي في حسم خياراتي.


بدايتك كانت مع آلة البيانو ولكنك انتقلت للعود. ما الذي وجدته في العود ولم تجده في البيانو؟

عندما بدأت التعلم على البيانو وكان عمري أربعة عشر عاما، لم يكن هدفي المتابعة في دراسة البيانو فقط. لأنني ومنذ الطفولة وبسبب البيئة التي نشأت فيها، كان اختياري لاحقا لآلة العود الأكثر تعبيرا عني. فعلى هذه المساحة الصغيرة التي تسمى "زند العود" عبّرت عن الكثير من الأفكار التي راودتني إلى الدرجة التي استطاع العود أن يصبح في بعض الأحيان امتدادا لشخصيتي وهذا لم أشعر أنه سيحدث معي مع آلة البيانو.

هل ترى أن الموسيقى هوية واحدة لا تتجزأ، أم أن للموسيقى هوية ترتبط بالبلد. أي أن هناك موسيقى لبنانية وأخرى سورية وأخرى عربية؟

برأيي أن هناك عناصر مهمة يمكنها أن تشكّل الهوية الموسيقية لشعب ما. فالموسيقى العربية تختلف عن الموسيقى الكلاسيكية الغربية وكلاهما تختلفان عن موسيقى الجاز والروك...وداخل الهوية الواحدة هناك عدة لغات. من هنا يمكن القول بأن هوية موسيقانا في هذه المنطقة هي الهوية العربية ولكننا نختلف بلغاتنا ولهجاتنا المختلفة من دولة إلى دولة. من هنا نطلق تسمية الموسيقى السورية واللبنانية والمصرية... تبعا لتأثيرات مختلفة تؤدي إلى بروز خصائص معينة تشير إلى هذه اللغة أو تلك.

بدأت الحكاية من معاناة شخصية نتيجة شعوري بالملل من كل ما يحيط بي موسيقيا، إجتماعيا، سياسيا... وللصدفة بأن شعوري هذا بالملل وهواجسي وتعبي..كل ذلك كان مشتركا بيني وبين الكثيرين ممن سمعوا هذه الأغنية والذين شعروا معي بأهمية التغيير.

 

هل التأليف مرتبط بما تفكر بكل مرحلة ؟ فمثلا في إمرأة خطيرة دخلت تجربة الغناء إذا هل سنرى عملا مسرحيا غنائيا أو عملا للأطفال مثلا؟

أعتقد بأن التأليف يرتبط بأربعة عناصر أساسية: الموهبة، القدرة التقنية على ترجمة هذه الموهبة، المخزون الداخلي العميق الموجود عند المؤلف والأحداث والأفكار التي يفكر بها المؤلف في الوقت الحاضر. اجتماع كل هذه العناصر يؤدي إلى التأليف. لذلك من يعلم؟ يمكن أن أعمل في يوم من الأيام على مسرحية غنائية أو عملا للأطفال...كلّو وارد.

وضعت هذا العام الموسيقى التصويرية لمسلسل "ذاكرة الجسد" ما الذي اعتمدته لتضع الموسيقى لعمل يحمل الكثير من السرد الروائي أكثر ما يحمل من الحوار؟

أحب أن أوضح بأنني في ذاكرة الجسد لم أضع إلا شارة المسلسل ولم يكن لي دورا على الإطلاق في الموسيقى التصويرية.

تعرفت أكثر على الجمهور في سوريا من خلال عدة حفلات أحييتها في دمشق وحلب. كيف تقيّم منذ عامين ذائقة الجمهور السوري؟

بدأت علاقتي المباشرة مع الجمهور السوري منذ العام 2005 وهي في تطور مستمر وهذا يعود برأيي إلى الإحترام المتبادل بيننا. والجمهور السوري هو جمهور ذواق ويحتضن كل التجارب حتى التي ليس لها صدى كبيرا في بلدها. من هنا قلت في إحدى المقابلات بأنني كلما جئت إلى سوريا لإحياء حفلة موسيقية أشعر بنوع من" المساج الداخلي" من جرّاء اهتمام الناس بي. وأعتقد بأن نجاح أي فنان يتوقف على ثلاثة عناصر : المادة الفنية المقدمة، الأداء الموسيقي والجمهور المتلقي. أتمنى أن نطور جميعا هذه العناصر..
.

 

أرى أن العود في العقد الأخير يتحاشى التراث وينطلق نحو التجديد هل ترى ذلك أمرا إيجابيا؟

ما هو جميل في أية آلة موسيقية هو قدرتها على أداء أدوار مختلفة. وهذا برأيي دليل غنى. فآلة العود مثلا وحتى يومنا الحاضر تلعب عدة أدوار: فهي ترافق المغني وتؤدي أعمالا تراثية وأعمالا معاصرة جريئة على حدّ سواء. فما زال لدينا الفرق التراثية التي تؤدي السماعيات والبشارف واللونغات والموشحات بطريقتها التقليدية، ومن جهة أخرى هناك الفرق الحديثة التي تتعامل بمنظار أكثر حداثة مع الموسيقى العربية وآلاتها. وأعتقد بأن هذا النوع الأخير من الفرق ينجح أكثر في الوقت الحاضر في التعبير عن حاجات وتطلعات الجيل الحالي. ولكن ما في شي بيضل ثابت متل ما هوّي ويمكن القديم والتراث يرجعوا يصيروا عالموضة؟

هل تعتبر أن المدارس والمعاهد الموسيقية يمكنها أن تضع فنانا من أي شخص عادي لم يولد موهوبا للموسيقى؟

أعتقد بأن الموهبة هي أساس لكل دراسة وكل إبداع. هي بمثابة الروح لكل طالب موسيقي وعدى ذلك يمكن أن نحصل على موسيقيين متعلمين مثقفين..ولكن ليس على مبدعين.

في ناس بتعتبر تجديد التراث شكل من الإفلاس الفني شو رأيك وكيف بترد؟

وفي ناس بتعتبر التشبث بالتراث شكل من الإفلاس الفني... بالنسبة الي، التراث هو الجذور العميقة وهو المصدر وليس الغاية. غايتي هي التعبير عن نفسي بشتّى الوسائل والأساليب.

 

برأيك قديش الجيل الحالي عندو تقدير للعود نسبة للآلات التانية وبالأخص الغربية؟

سؤال مهم يذكرني ببداياتي على آلة العود حيث أنني كنت أكاد الوحيد بين زملائي الطلاب الذي يتعلم على آلة شرقية عربية مما كان يشكل لي انزعاجا خفيفا في بعض الأحيان ويجعلني أطرح أسئلة كثيرة حول هذا الموضوع...ولكن مع الوقت تحسن وضع الآلات العربية وخصوصا آلة العود حيث نشهد في الوقت الحاضر "هجمة معقولة" على هذه الآلة من قبل العديد من المهتمين من خلال الحفلات والمؤتمرات والمباريات والتسجيلات...

هل سنراك في حفل في سوريا قريبا؟

انشالله ..بس قبل حابب حضّر برنامج جديد.

هل ترى أن من يدرس العود لا بد أن يدرس أو يكون لديه إلماما بالآلات الأخرى لهذا نجد تمارين للكمان في منهج دراسة العود؟

الثقافة ضرورية والتعرف على الآلات الأخرى يغني تجربة كل عازف. ولكن يبقى الأساس التركيز على الآلة الأساسية اتي اختارها الطالب. وإن اختياري لبعض التمارين لآلة الكمان لتطبيقها على آلة العود، لم يكن إلاّ لتغطية النقص الذي كان موجودا منذ عشرين عاما في هذا المجال. علما بأن التعرف من خلال العزف على مقطوعات وتمارين لآلات أخرى يمكن أن يغني التجربة كما ذكرنا شرط أن تكون تلك المقطوعات والتمارين قابلة للعزف على آلة أخرى ويمكن أن يتم ذلك من خلال إعادة كتابتها بشكل يتلاءم أكثر مع الآلة الأخرى.

لموقع صوتك كلمة أخيرة

أول كلمة تخطر في بالي هي كلمة إعتذار لتأخري في الإجابة على أسئلتكم وذلك لإنشغالي مؤخرا بعدة أعمال فنية منذ بداية شهر تشرين الأول حيث دعاني الصديق نصير شمة للمشاركة في الملتقى الدولي لآلة العود الذي انعقد في مصر. عدت بعدها إلى لبنان لإحياء أمسية غنائية مع نادي أصدقاء صوت الشعب. كما افتتحنا مهرجان بيروت للجاز ثم افتتحنا الأسبوع الثقافي اللبناني في قطر...
أتمنى لكم التوفيق ونبقى على اتصال.
شربل روحانا

المصدر في موقع صوتك  

Add comment


Security code
Refresh